الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

426

الهداية في شرح الكفاية

كانت جامعة أو فاقدة فان كانت جامعة كانت صلاة فعلا وان كانت فاقدة لغير الطهور لم تكن صلاة فعلا بلحاظ فقد غير الطهور وكانت صلاة بلحاظه فقضية الاستثناء لا تخلف ابدا عن الدلالة من تلك الجهة واما الصدق بلحاظ جميع الشروط فلم يعتبر في النفي ليعتبر في الاثبات ليكون تخلفه موجبا لعدم الدلالة وأيضا فان المقصود ان الاستثناء يثبت للمستثنى نقيض حكم المستثنى منه والموجبة الجزئية نقيض السالبة الكلية ولا يجب ان يكون موجبة كلية وإلّا لما كان إذا جاء زيد فأكرمه مفهوما لقولك ان لم يجئ فلا تكرمه لان المنطوق يدل على حرمة كل نوع وفرد من أنواع الاكرام وافراده والمفهوم لا يدل على وجوب جميع أنواعه وافراده بالضرورة وبالجملة فالمسألة في غاية الوضوح ( ومنه قد انقدح ) انه لا موقع لجزم المصنف قده بأنه ( لا موقع للاستدلال على المدعى ) وهو دلالة الاستثناء على ثبوت نقيض الحكم المتعلق بالمستثنى منه ( بقبول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اسلام من قال بكلمة التوحيد ) وهي لا آله إلّا اللّه وامره بقولها وكشفه عن أن الاسلام هو قولها لا أزيد ( لامكان دعوى ان دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقام ) وتوضيح ما فيه ( أولا ) ان هذا الامكان الاحتمالي من الأوهام التي لا ينبغي ترتيب اثر عليها بل لا يخلو عن مثله ما كان نصا في الدلالة وكيف يمكن احتمال ذلك في كلمة استعملت بهذا النحو من الاستعمال وقبلت في مورد لا يعمل فيه إلّا باليقين ولم يحتمل أحد فيها مصاحبة قرينة حالية أو مقالية وإلّا لنقلت القرينة أو احتمالها من أحد ( وثانيا ) انه لا قصور في دلالته ليحتاج إلى القرينة لان الاستثناء مفرغ ومعنى آله المنفى فيه هو واجب الوجود أو الموجود لذاته وهما بالنظر إلى مفهومهما كليان فإذا قال لا واجب الوجود أولا موجود لذاته إلّا اللّه فقد أقر قائلها بانحصار هذا الكلى في فرد نصا وصراحة إذ لا فرق بين هذا القول وقول واجب الوجود هو اللّه لا غير وبعض من لا تحصيل له ظن احتياج لا إلى تقدير الخبر ولم يميز معنى اللفظ المنفى فاشكل عليه الامر لتردد الخبر بزعمه بين امرين كلاهما منافيان للاقرار لأنه ان قدر لا آله ممكن الوجود إلّا اللّه لم يكن اقرارا بوجوده وان قدر موجود لم يكن